بهاء الدين الجندي اليمني
407
السلوك في طبقات العلماء والملوك
ويوقفني على الممكن من كتبهم ، ففعل ، وقدمت بلدهم إلى ابن له كتب إليه فلما جئته تلقّاني بالترحيب والأنس وذلك بالتاريخ المتقدم سنة ثلاثة عشر وسبعمائة ولم يزل الفقيه هذا بإب حتى دنت وفاته فعاد بلده وتوفي بها سنة خمس عشرة وسبعمائة تقريبا ودفن مع أهله وخلفه ابنه يوسف الذي قدمت إليه وهو المشار إليه في عصرنا لكونه أفقه ذرية بني مضمون وانقطع عنهم النسب إلى الفقيه أبي عمران . وممن ذكره ابن سمرة في الفصل أيضا قال : ومن القضاة بذي جبلة وإب مدينتي المخلاف فذكر ذا جبلة وقضاتها قال : منهم لمك بن مالك وخليفته جرير بن يوسف ثم ولده يحيى بن مالك ثم أحمد بن عبد السلام النّقوي « 1 » سمعت خبيرا بذلك يقول : كان أهل النقوي قوما ذوي دين وعزم وشهرة بالفقه ولّتهم السيدة أو غيرها من الملوك القضاء بصنعاء والمخلاف وانتقلوا من مذهب السنة إلى مذهب الشيعة ثم بعدهم أبو المعالي بن يحيى وولده أبو السعود بقضاء جبلة من قبل النقوي ثم عبد اللّه بن أبي الفتح وولده علي مات سنة سبع وسبعين وخمسمائة ثم أسعد وأحمد ومنصور وأبو الفتح بنو القاضي عبد اللّه بن أبي الفتح المقدم ذكره ثم القاضي علي بن أحمد بن أبي يحيى وابن أخيه علي بن عبد الأعلى وأظن من ذكر بالنقوي إلى هنا الغالب على المذكورين التشيّع . ثم صار القضاء في أهل السنة أولهم القاضي أبو بكر اليافعي وولده محمد وصهره محمد بن عبد اللّه بن حسان بن محمد وهو أحد من جدد مسجد مرعيت « 2 » على طريق الرايح من تعز إلى الجؤة وذلك في تسع عشرة وخمسمائة ثم ولده محمد بن زيد . هؤلاء كانوا ينوبونه حين انتقل إلى جبلة على ما قدمت ثم تقضّى بعدهم القاضي علي بن يحيى بن أبي عقبة ثم ولده عقبة ومحمد بن عبد اللّه بن أبي عقبة ثم محمد بن سليمان الإمام ثم إبراهيم بن المبارك بن الدليل والقاضي بن الحرمي ومحمد بن علي بن يحيى الحضرمي ولي أشهرا ثم مات وأحمد بن القاضي محمد بن سليمان الإمام ثم القاضي سليمان بن أحمد وأخوه مسعود ونائبه علي بن يحيى ثم
--> ( 1 ) بنو النقوي : بالنون والقاف ثم الواو ثم الياء المثناة من تحت : هم من أولاد قاضي قضاة صنعاء يحيى بن كليت بن إسماعيل الحميري أيام دولة آل يعفر ولا زالوا يتولون القضاء إلى القرن السادس انظر « الإكليل » و « طبقات الزيدية » . ( 2 ) هذا المسجد خراب وأنقاضه ماثلة على طريق السيارات إلى الراهدة والجؤة ودمنة خدير ومرعيت : بفتح الميم وسكون الراء وكسر العين المهملة ثم ياء مثناة من تحت ساكنة ثم تاء مثناة من فوق : عزلة من صبر غالبها في الوطاء . ثم شاهدت المسجد وقد أصلح وللّه الحمد من قبل الرعايا .